محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
152
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ حكم فاء الافتعال طاء ] فلو كانت فاء الافتعال طاء ، كالافتعال من الطّلوع ، كانت سلامة التّاء بعدها أشقّ من سلامتها بعد الدّال ؛ لاتّحاد المخرج ، وزيادة التّضادّ ، وذلك أنّ الدّال إنّما باينت التّاء بالجهارة ، والطّاء تباينها بها وبالاستعلاء والإطباق ، فإبدالها بعد الطّاء آكد ، فجعلت مثلها ، فقيل : اطّلاع ، وأصله : اطتلاع . [ حكم فاء الافتعال ظاء ، أو ضادا ] وكذلك يفعل بها إذا كانت الفاء ظاء ، كالافتعال من الظّلم ، وإذا كانت الفاء ضادا ، كالافتعال من الضّرب . لكن إذا أبدلت طاء بعد الظّاء جاز الفكّ والإدغام ، على أن تجعل الطّاء ظاء ، أو بالعكس ، فيقال : اطّلام ، واظّلام ، واظطلام « 509 » . وإذا أبدلت طاء بعد الضّاد جاز الفكّ والإدغام ، على أن تجعل الطّاء ضادا ، فيقال : اضطراب ، واضّراب ، وشذّ العكس ، فقيل في اضطجع : اطّجع « 510 » .
--> ( 509 ) وجاء قول زهير بن أبي سلمى : هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ، ويظلم أحيانا فيظطلم بالأحوال الثلاثة المذكورة ، وبوجه رابع ، وهو : فينظلم ، وانظره في ديوانه بشرح ثعلب ( 119 ) ، والكتاب ( 4 / 468 ) ، والمنصف ( 2 / 329 ) ، وسر الصناعة ( 1 / 219 ) ، والخصائص ( 2 / 141 ) ، وشرح الملوكي للثمانيني ( 362 ) ، ولابن يعيش ( 316 ، 319 ، 320 ) ، والمفصل ( 402 ) ، وشرحه لابن يعيش ( 10 / 47 ) ، وللخوارزمي ( 4 / 474 ) ، والشافية ( 129 ) ، وشرح شواهد شرحي الشافية للبغدادي ( 493 ) . ( 510 ) انظر المنصف ( 2 / 328 ) ، وسر الصناعة ( 1 / 214 ، 219 ، 328 ) ، وشرح الملوكي للثمانيني ( 363 ) .